مجد الدين ابن الأثير

443

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث ابن عباس " كل ما أفرى الأوداج غير مثرد " أي ما شقها وقطعها حتى يخرج ما فيها من الدم . * وفيه " من أفرى الفري أن يرى الرجل عينيه ما لم تريا " ، الفري : جمع فرية وهي الكذبة ، وأفرى : أفعل منه للتفضيل : أي من أكذب الكذبات أن يقول : رأيت في النوم كذا وكذا ولم يكن رأى شيئا ، . لأنه كذب على الله ، فإنه هو الذي يرسل ملك الرؤيا ليريه المنام . * ومنه حديث عائشة " فقد أعظم الفرية على الله " أي الكذب . * ومنه حديث بيعة النساء " ولا يأتين ببهتان يفترينه " يقال : فرى يفرى فريا ، وافترى يفترى افتراء ، إذا كذب ، وهو افتعال منه . وقد تكرر في الحديث . ( فرياب ) * فيه ذكر " فرياب " هي بكسر الفاء وسكون الراء : مدينة ببلاد الترك . وقل : أصلها : فيرياب ، بزيادة ياء بعد الفاء ، وينسب إليها بالحذف والإثبات . ( باب الفاء مع الزاي ) ( فزر ) ( ه‍ ) فيه " إن رجلا من الأنصار أخذ لحى جزور فضرب به أنف سعد ففزره " أي شقه . ( ه‍ ) ومنه حديث طارق بن شهاب " خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا راحلته ظبيا ففزر ظهره " أي شقه وفسخه . ( فزز ) * في حديث صفية " لا يغضبه شئ ولا يستفزه " أي لا يستخفه . ورجل فز : أي خفيف . أفززته إذا أزعجته وأفزعته . وقد تكرر في الحديث . ( فزع ) ( ه‍ ) فيه " أنه قال للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع " الفزع : الخوف في الأصل ، فوضع موضع الإغاثة والنصر ، . لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم مراقب حذر . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لقد فزع أهل المدينة ليلا فركب فرسا لأبى طلحة "